بعد ثلاث سنوات، يعود الأطفال إلى الفصول الدراسية في غزة.


جنيف – غزة — المنظمة العالمية لمكافحة التنمر — بإذن من وكالة الأنباء الإسبانية EFE

بدأ الأطفال في قطاع غزة، اليوم السبت، عامهم الدراسي في 359 مساحة تعليمية مؤقتة، وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، وذلك رغم استمرار الهجمات الإسرائيلية التي أسفرت اليوم عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات، بحسب مصادر طبية.

ورغم أن بعض الفصول الدراسية تضم مقاعد خشبية، فإن العديد منها لا يحتوي سوى على بضع سجاد يجلس عليها الأطفال، أمام سبورات متضررة أيضًا.

ويرتبط ما مجموعه 86 مركزًا بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تسعى من خلال هذه المراكز إلى استئناف التعليم لمئات الآلاف من الأطفال بعد انقطاع دام قرابة ثلاث سنوات بسبب الحرب، والنزوح القسري، والدمار واسع النطاق الذي طال المدارس والمنشآت التعليمية أيضًا.

وقالت حنين الصفين، والدة الطالب عصام الصفين من المدرسة الإعدادية للبنين في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة، لوكالة EFE: «نحن متحمسون جدًا للعودة إلى الدراسة. لقد عانى الأطفال كثيرًا خلال الحرب، ونصلي من أجل أن يكون هذا عامًا جيدًا لهم».

وأضافت الصفين أنها تأمل أن تساعد العودة إلى المدرسة الأطفال على استعادة «قدر من الحياة الطبيعية»، وأن تتحول المدرسة إلى مساحة يستطيعون فيها التعلم واللعب والتفاعل مع زملائهم.

ثلاث سنوات من الانقطاع

في اليوم نفسه، قُتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في قطاع غزة خلال هجمات مختلفة، وفقًا لمصادر طبية، بينهم طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات قُتلت برصاص الجيش في النصيرات، وابن الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة، في هجوم بطائرة مسيرة في جباليا شمال القطاع.

وقالت المعلمة رجاء النبهين، التي تدرّس المرحلة الابتدائية في غزة منذ عام 2011: «نحن سعداء جدًا ببدء العام الدراسي. ثلاث سنوات من الانقطاع كافية. نريد الاستمرار رغم محدودية الموارد».

وفي الضفة الغربية المحتلة، بدأ 846 ألف طالب وطالبة عامهم الدراسي اليوم، وسط استمرار القيود الإسرائيلية، التي تشمل نحو 900 حاجز عسكري، بينما لا يزال التعليم المنتظم متوقفًا لأكثر من 4,000 طالب نازح، من بينهم طلاب من مخيمي جنين وطولكرم اللذين شهدَا عمليات عسكرية إسرائيلية.

يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

المنظمة العالمية لمكافحة التنمر
بإذن من وكالة الأنباء الإسبانية EFE